حصري الإمارات

الإمارات وبنين: طاولة أعمال في أبوظبي لتحويل الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى مشاريع واستثمارات

إعدادفريق المجلس تايمز

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن ما تتمتع به دولة الإمارات من حضور عالمي كوجهة مفضلة للأعمال ومجتمع استثماري فاعل يشكل منصة لدعم قطاعات اللوجستيات والتصنيع والطاقة في جمهورية بنين، وذلك خلال مشاركته في المائدة المستديرة للأعمال بين البلدين التي نظمتها وزارة التجارة الخارجية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي يوم الخميس 29 أكتوبر 2026.

ووصف الزيودي بنين بأنها من أسرع اقتصادات غرب إفريقيا نمواً وأكثرها ارتباطاً بالأسواق، بعدما سجل اقتصادها نمواً بنسبة 7.5% في عام 2025. وأوضح أن التجارة غير النفطية بين البلدين ارتفعت 63.5% في 2025 مقارنة بالعام السابق لتبلغ نحو 2.15 مليار دولار، داعياً مجتمعي الأعمال إلى تحويل المصالح المشتركة إلى مشاريع استثمارية وشراكات طويلة الأمد. وشارك في اللقاء الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان، نائب مدير إدارة الشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية، الذي أشار إلى فرص الاستثمار الإماراتي في بنين في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة واللوجستيات والزراعة.

ومن الجانب البنيني، حضر أولوشيغون أدجادي باكاري، وزير السياحة والتجارة الخارجية المكلف بالصناعة وترويج الاستثمار الخاص، الذي رحب بنمو العلاقات الاقتصادية، ودعا الشركات الإماراتية إلى استكشاف الفرص في بلاده بوصفها بوابة إلى أسواق غرب إفريقيا التي يتجاوز عدد سكانها 400 مليون نسمة. كما أشار ممثل غرفة أبوظبي إلى مذكرة التفاهم الموقعة مع غرفة تجارة وصناعة بنين عام 2022، وإلى فرص في الصناعات الغذائية والتصنيع الخفيف ومواد البناء والتقنية.

وتأتي الطاولة المستديرة بعد أيام من تبادل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين في أبوظبي يوم 25 أكتوبر، بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ورئيس جمهورية بنين. وتغطي الاتفاقية نحو 97% من التجارة الحالية بين البلدين، ويُتوقع أن ترفع الصادرات الإماراتية إلى بنين بأكثر من مليار دولار بحلول 2033، وصادرات بنين إلى الإمارات بأكثر من 100 مليون دولار خلال الفترة نفسها، عبر خفض الرسوم الجمركية وتبسيط الإجراءات وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من دخول السوقين.

قراءة المجلس: تمثل الطاولة المستديرة الانتقال الطبيعي من توقيع الاتفاقية إلى تشغيلها؛ فالاتفاقيات الاقتصادية الشاملة لا تحقق أرقامها إلا عندما تتحول إلى صفقات وشراكات بين الشركات. ويكتسب ملف بنين أهمية خاصة لأنه يمنح الإمارات موطئ قدم إضافياً في غرب إفريقيا، وهي سوق سريعة النمو تفتقر إلى كثير من البنى اللوجستية والصناعية التي تملك الشركات الإماراتية خبرة واسعة فيها. كما أن نمو التجارة غير النفطية بأكثر من 63% في عام واحد، قبل دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، يشير إلى طلب قائم يمكن البناء عليه. وتنسجم هذه الخطوة مع توسع شبكة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تعقدها الدولة لتنويع شركائها التجاريين وتعزيز موقعها مركزاً يربط الأسواق الناشئة بالعالم.

تقرير خاص أعدّه فريق «المجلس تايمز» استناداً إلى تصريحات علنية للمسؤول المعني، مع سياق عام من إعداد الفريق.

شارك الخبر