«تحدي القراءة العربي» 2026: محمد بن راشد يتوّج المصرية ميار محمد رجب عثمان بطلةً للدورة العاشرة
توّج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الطالبة المصرية ميار محمد رجب عثمان بطلةً للدورة العاشرة من «تحدي القراءة العربي»، خلال الحفل الختامي الذي أقيم في مركز دبي التجاري العالمي يوم الخميس 29 أكتوبر 2026. وتنحدر البطلة الجديدة من محافظة كفر الشيخ، وقد قرأت 60 كتاباً خلال مشوارها في التحدي، لتحصد الجائزة الكبرى البالغة 500 ألف درهم.
ولم يكن طريق ميار إلى المنصة قصيراً؛ فقد تأهلت إلى التصفيات النهائية بعد أن تصدرت قائمة ضمت 17 مليوناً و616 ألفاً و289 مشاركاً من مصر وحدها، قبل أن تنافس أبطال الدول الأخرى في دبي. وفي كلمتها بعد التتويج قالت إن «الرقم واحد ليس مجرد مركز نتنافس عليه، بل هو عقل إنسان لا يعرف المستحيل»، وأوضحت أنها تنوي توجيه جزء من الجائزة لبناء مكتبة في مدرستها. وحلّت الفلسطينية غزل تيم (16 عاماً) في المركز الثاني بجائزة قدرها 100 ألف درهم، فيما جاء السعودي ريان الزكري (11 عاماً) ثالثاً بجائزة 70 ألف درهم.
وسجلت الدورة العاشرة أرقاماً غير مسبوقة منذ انطلاق المبادرة عام 2015؛ إذ شارك فيها 40 مليوناً و286 ألفاً و428 طالباً وطالبة من 60 دولة، بزيادة تقارب 24 في المئة على الدورة التاسعة، بينهم 74 ألفاً و62 مشاركاً من أصحاب الهمم. كما انضمت إلى التحدي 138 ألفاً و426 مدرسة، بإشراف 161 ألفاً و507 مشرفين ومشرفات تولوا متابعة الطلبة وتوثيق قراءاتهم على مدار العام الدراسي.
وشهد الحفل تتويج فئات أخرى؛ إذ فازت مدرسة سيدي عامر الابتدائية في تونس بلقب المدرسة المتميزة وجائزتها البالغة مليون درهم، وجرى تتويجها بمشاركة سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية. وذهب لقب فئة أصحاب الهمم إلى السوري محمود عمران، ولقب فئة الجاليات إلى صهيب مجد من نيوزيلندا، فيما نال الأردني فخري مياس لقب المشرف المتميز. ويُنظَّم التحدي ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ويُعد أكبر مشروع عربي لتشجيع القراءة لدى طلبة المدارس.
قراءة المجلس: تكشف أرقام الدورة العاشرة أن «تحدي القراءة العربي» تجاوز كونه مسابقة سنوية ليصبح بنية تعليمية عابرة للحدود، تشغّل شبكة من أكثر من 138 ألف مدرسة ومئات الآلاف من المشرفين. واللافت أن البطلة جاءت من محافظة ريفية في مصر، وأن لقب المدرسة المتميزة ذهب إلى مدرسة ابتدائية في تونس، ما يعني أن المبادرة تصل فعلاً إلى ما هو أبعد من المدن الكبرى. أما نية ميار تحويل جائزتها إلى مكتبة مدرسية فهي أبلغ تعبير عن الهدف الحقيقي للمشروع: أن تتحول القراءة من إنجاز فردي إلى أثر يمتد إلى زملائها. ويبقى التحدي في السنوات المقبلة هو قياس أثر هذه الملايين من القراءات على مستوى الفهم والكتابة والتفكير النقدي، لا على عدد الكتب وحده.
تصحيح (30 أكتوبر 2026): ورد اسم البطلة في نسخة سابقة من هذا الخبر بصيغة غير دقيقة، والصحيح «ميار محمد رجب عثمان» وفق ما أُعلن رسمياً، كما حُذفت الإشارة إلى عمرها من النص.
