«الكومسيك 42».. 358.1 مليار دولار تجارة الإمارات مع «التعاون الإسلامي»
شارك معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، ومعه سعادة سلطان بن سعيد المنصوري، مبعوث وزير الخارجية إلى الجمهورية التركية، نيابة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في الدورة الثانية والأربعين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي «الكومسيك»، التي عُقدت في إسطنبول من 31 أكتوبر إلى 3 نوفمبر، وافتتحها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ونقل الزيودي تحيات رئيس الدولة إلى قادة الدول الأعضاء وممثليها، وأكد في كلمة الدولة التزام الإمارات بالارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع دول المنظمة إلى شراكات استراتيجية مستدامة. وأشار إلى أن المنظمة تضم 57 دولة تمثل نحو ربع سكان العالم، بناتج محلي إجمالي يقارب 10 تريليونات دولار، وأن صادراتها السلعية بلغت نحو 2.7 تريليون دولار في 2025، منها 650 مليار دولار تجارة بينية، أي نحو 24% من الإجمالي.
وبحسب الأرقام التي عرضها الوزير، بلغت تجارة الإمارات غير النفطية مع الدول الأعضاء نحو 358.1 مليار دولار في 2025، تمثل 35% من إجمالي تجارتها الخارجية غير النفطية، وارتفعت في النصف الأول من 2026 إلى 194.8 مليار دولار بنمو 20.2% على أساس سنوي. وبلغت الصادرات غير النفطية إلى دول المنظمة 80 مليار دولار في 2025، وإعادة التصدير 127 مليار دولار، والواردات 151.2 مليار دولار.
ودعا الزيودي إلى تطوير أدوات تمويل التجارة وتفعيل نظام الأفضليات التجارية بين الدول الأعضاء، وتسخير التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في تحديث الإجراءات الجمركية واللوجستية، مستعرضاً تجربة الإمارات في اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة واستعدادها لمشاركتها مع الدول الأعضاء. من جهته، أعرب المنصوري عن تقديره لتركيا على استضافة الدورة.
قراءة المجلس: الرقم الذي يلخص موقع الإمارات في هذا التجمع هو 35%؛ فأكثر من ثلث تجارتها غير النفطية يمر عبر دول منظمة التعاون الإسلامي، وهي نسبة تفوق متوسط التجارة البينية داخل المنظمة نفسها البالغ نحو 24%. ومع نمو تجاوز 20% في النصف الأول من العام، يبدو أن الدولة تتعامل مع هذا الفضاء كسوق رئيسية لا كإطار دبلوماسي فقط. ودعوة الزيودي إلى الأفضليات التجارية وتمويل التجارة ورقمنة الجمارك هي في جوهرها نقل لنموذج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى مستوى جماعي، بما يفتح أسواقاً أوسع أمام الصادرات وإعادة التصدير الإماراتية.
