«أديبك 2026».. «أدنوك للغاز» توقع اتفاق غاز مسال مع «توتال إنرجيز»
وقّعت شركة «أدنوك للغاز» اتفاقية مدتها خمس سنوات لتوريد ما يصل إلى 1.6 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال إلى شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، في صفقة أُعلنت يوم الثلاثاء خلال أسبوع معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026»، لتضيف حجماً جديداً إلى محفظة الشركة التصديرية.
وقالت فاطمة النعيمي، الرئيسة التنفيذية لـ«أدنوك للغاز»، إن الاتفاقية تعكس الثقة في قدرة الشركة على أن تكون مورداً موثوقاً للغاز المسال، فيما أكد ستيفان ميشيل، من «توتال إنرجيز»، أهمية الشراكة مع أبوظبي في تأمين إمدادات الغاز لعملاء المجموعة. وتأتي الصفقة في إطار منصة «أدنوك» العالمية الجديدة لتسويق الغاز المسال وتجارته، التي تجمع «أدنوك للغاز» و«إكس آر جي» و«أدنوك للتجارة»، وتستهدف الوصول إلى 47 مليون طن سنوياً من الغاز المسال القابل للتسويق بعد عام 2030، مدعومة بمشروع «الرويس للغاز الطبيعي المسال».
وفي جلسة وزارية رفيعة المستوى ضمن «أديبك» حملت عنوان «أمن الطاقة هو الأمن الوطني»، كشف معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن الدولة تخطط لاستثمارات في قطاع الطاقة تتراوح بين 150 و200 مليار درهم بحلول عام 2030، تشمل قدرات التوليد وشبكات الكهرباء والتخزين وتشغيل المنظومة بشكل متكامل. وأوضح أن الطاقة النظيفة شكّلت 32.4% من إنتاج الكهرباء في الدولة خلال 2025، في طريقها إلى المستهدف الوطني البالغ 35% بحلول 2031.
وشدد المزروعي على أن التنويع يظل محور استراتيجية الطاقة، إذ تؤدي الطاقة المتجددة والطاقة النووية والغاز الطبيعي أدواراً متكاملة، مع أهمية تطوير التصنيع المحلي للمعدات الحيوية والاستثمار في الكفاءات الوطنية المتخصصة، وتعزيز الشراكات بين الحكومات والمنتجين ومطوري التقنيات والمستثمرين، بما يخدم أهداف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 والحياد المناخي.
قراءة المجلس: يكشف اليومان الأولان من «أديبك» وجهين لاستراتيجية واحدة؛ في الخارج تبيع أبوظبي الغاز المسال بعقود متوسطة الأجل لشركاء كبار مثل «توتال إنرجيز»، وفي الداخل تضخ ما يصل إلى 200 مليار درهم في شبكات وتخزين وقدرات توليد تحتاجها مراكز البيانات والصناعات المتقدمة. والرقم الأهم ربما ليس حجم الصفقة نفسها، بل هدف 47 مليون طن سنوياً بعد 2030، لأنه يعني أن كل عقد يُوقع اليوم هو حجز مبكر لحصة في سوق سيتسع مع دخول «الرويس» حيز التشغيل. وبين 32.4% من الكهرباء النظيفة اليوم و35% في 2031، تبدو الفجوة صغيرة رقمياً لكنها تتطلب استثمارات بالحجم الذي أعلنه الوزير.
