الاقتصاد

«القائمة الرمادية» تفقد أربعة أسماء.. موناكو وبلغاريا وساحل العاج والكونغو الديمقراطية تخرج منها

إعدادفريق المجلس تايمز

قررت مجموعة العمل المالي «فاتف» في ختام اجتماعها العام بباريس شطب بلغاريا وساحل العاج والكونغو الديمقراطية وموناكو من قائمة الدول الخاضعة للرقابة المعززة المعروفة بـ«القائمة الرمادية»، بعد زيارات ميدانية أكدت إكمالها خطط العمل في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وعُقد الاجتماع من 28 إلى 30 أكتوبر 2026، وهو الأول تحت الرئاسة البريطانية للمجموعة، بمشاركة وفود من شبكتها العالمية التي تضم أكثر من 200 دولة وجهة مراقبة. وأوضحت المجموعة أن الدول الأربع أنجزت خطط عملها ضمن المهل المتفق عليها، ولن تخضع بعد الآن لعملية الرقابة المعززة، على أن تواصل العمل مع الهيئات الإقليمية المختصة للحفاظ على ما تحقق من تحسينات.

وإلى جانب تحديث القوائم، اتفق الاجتماع على تسريع تطبيق معايير المجموعة الخاصة بالأصول الافتراضية في الدول التي تشهد نشاطاً مهماً في هذا القطاع، عبر مراجعة موجهة تُنشر نتائجها في يونيو وأكتوبر 2027. كما أقر تقريراً يضع مكافحة الاحتيال و«مجمعات الاحتيال» أولوية عالمية، ويتتبع التدفقات المالية غير المشروعة المرتبطة بها.

واعتمد الاجتماع كذلك تقارير التقييم المتبادل للمكسيك والولايات المتحدة، على أن تُنشر في ديسمبر 2026، وقرر اعتماد تقييمات مصممة خصيصاً للدول ذات القدرات المحدودة، بما يتيح ترتيب أولويات الإصلاحات الأعلى أثراً وفق نهج قائم على المخاطر. وحدّثت المجموعة كذلك بياناتها بشأن الدول الخاضعة للرقابة المعززة والدول الخاضعة لـ«دعوة إلى اتخاذ إجراءات».

قراءة المجلس: الخروج من «القائمة الرمادية» ليس شهادة شرفية، بل قرار له أثر مباشر على كلفة التمويل وسهولة التحويلات وثقة البنوك المراسلة والمستثمرين بالدولة المعنية. ولذلك تنظر الحكومات إلى خطط العمل مع المجموعة بوصفها إصلاحاً اقتصادياً لا مجرد التزام رقابي. وتعرف الإمارات هذه المعادلة جيداً، إذ خرجت من القائمة في فبراير 2024 بعد إصلاحات واسعة. واللافت هذه المرة أن تركيز المجموعة يتجه إلى الأصول الافتراضية ومجمعات الاحتيال، ما يعني أن المعركة المقبلة ستُخاض في الفضاء الرقمي، وأن الدول التي تبني اقتصاداً رقمياً سريع النمو مطالبة بتطوير أدوات رقابتها بالسرعة نفسها.

شارك الخبر